السيد الطباطبائي
31
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
فقد بان أنّ حقيقة الوجود [ 1 ] لا صورة عقليّة لها كالماهيّات الموجودة في الخارج الّتي لها صورة عقليّة [ 2 ] . وبان أيضا أنّ نسبة مفهوم الوجود إلى الوجودات الخارجيّة ليست نسبة الماهيّة الكلّيّة إلى أفرادها الخارجيّة . وتبيّن بما تقدّم أيضا أنّ المفهوم إنمّا تكون ماهيّة إذا كان لها فرد خارجيّ يقوّمه وتترتّب عليه آثارها .
--> ( 1 ) بمعنى الوجود العينيّ الّذي هو مصداق لمفهوم الوجود . والسرّ في ذلك أنّ العقل إنّما يدرك المفاهيم ، وهو أحد أقسام العلم الحصوليّ . والوجود الخارجيّ لا يعرف بما أنّه حقيقة عينيّة إلّا بالعلم الحضوريّ . ( 2 ) فإنّ الماهيّات لمّا كانت من حيث هي ليست إلّا هي ، متساوية النسبة إلى الوجود والعدم ، وإلى ترتّب الآثار وعدمه ، فجاز أن توجد في الذهن وتكون بحيث لا تترتّب عليها الآثار ، كما جاز أن توجد في الخارج وتترتّب عليها الآثار .